هاشم معروف الحسني

280

أصول التشيع

وأهله على غير الإسلام فدعاهم إليه على مذهب زيد بن علي فدخلوا فيه على مذهب الزيدية في الأصول والفروع وهم أصناف ثلاثة جارودية وسليمانية وبترية . والجارودية هم أصحاب أبي الجارود وهو زيد بن المنذر الهمداني فقالوا بالنص على علي عليه السّلام بوصفه لا باسمه وهو يخالف زيدا في رأيه بمن تقدم عليا من الخلفاء الراشدين ويذهب قسم منهم إلى أن الإمام بعد زيد هو محمد بن عبد اللّه بن الحسن وعلى رأيهم في ذلك أبو حنيفة . وفي مقاتل الطالبيين أن أبا حنفية كتب إلى إبراهيم أخي محمد بن عبد اللّه يشير عليه أن يقصد الكوفة سرا لأن فيها من الشيعة من يبيت المنصور ويقتله فظفر المنصور بالكتاب وبعث إليه فسقاه شربة فمات فيها وقيل أنه قتله لأنه أبى أن يتولى له القضاء . والقائلين بإمامة محمد بن عبد اللّه بن الحسن ، ذهب بعضهم إلى أنه المهدي وأنه حي لم يقتل وسيخرج فيملأ الأرض عدلا ، وذهب آخرون أنه قتل وانتقل الأمر منه إلى محمد بن القاسم بن عمرو بن علي بن الحسين صاحب الطالقان . وكانت العامة تلقبه الصوفي ، لأنه كان يدمن لبس الصوف وقد مات في حبس المعتصم . وفرقة تدعي انتقال الإمامة ليحيى بن عمر صاحب الكوفة ، وهو يحيى بن عمر بن يحيى بن الحسين بن زيد وقتل في أيام المستعين ، فهؤلاء أتباع أبي الجارود ، وكان يسمى سرجوب . سماه بذلك الإمام الباقر عليه السّلام وقد فسره الإمام عليه السّلام بأنه شيطان أعمى يسكن البحر وأما السليمانية فهم أصحاب سليمان بن جرير ، وكان يرى أن الإمامة شورى بين المسلمين ، وتصح في المفضول مع وجود الأفضل ويخطئ الأمة في اختيارها غير علي عليه السّلام ويرى أن عثمان قد أحدث في الإسلام ما لم يعهد من قبل ، ويرى ضلال عائشة وطلحة والزبير لإقدامهم على قتال الخليفة الشرعي ، وتبعه جماعة من المعتزلة منهم كثير بن إسماعيل النواء ، قالوا بوجوب الإمامة لإقامة الحدود ، وولاية الأيتام ،